الشيخ محمد السند
46
بحوث في القواعد الفقهية
زرارة وذلك أن ناسا قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر ( ع ) وقال : تعتدّ ثلاث قروء وتحل للرجال » « 1 » . ومفادها ثبوت العدّة لوطي الثاني الذي هو وطي الشبهة وان تداخلت عدته مع عدّة طلاق الاوّل . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً ، فقال : ان كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبداً ، واعتدّت بما بقي عليها من الاوّل واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وان لم يكن دخل بها فرّق بينهما واعتدّت بما بقي عليها من الاوّل وهو خاطب من الخطاب « 2 » . وتقريب دلالتها كالسابقة ، والحكم بالعدّة يقتضي حرمة ذلك الوطي والماء منه ، وانّ العدّة تحفظا لنسبة الحمل إلى ذلك الوطي والماء .
--> ( 1 ) أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 11 ح 7 . ( 2 ) نفس الباب ، باب 17 ح 6 ، 9 ، 11 ، 12 .